شهررجب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قصيدة للشاعر والخطيب الحاج محمد العرادي

في مناسبات شهر رجب  نظمت يوم 24 جمادي الثاني سنة 1429

نــحييّك يـــا شــهرالـــمسرَّةِ يــا رجــب     مـِنَ الأشــهرِ الــحرم الـتي حقـُّها وجب

حــياة ٌ لــمن أحــياهُ بـالــصُّوم والــدُّعا      ومــا كـان مِــن شــأن الـصَّلاة لِِيِكتسَب

فــقد أجــزبَ الــموُلــى لــتالٍ كــــتابَــهُ     ومـــحيي لــيالـــه بــذكرٍلـــه اصـطَحَب

أهـــلِّ بـــذكــري مـــولــدِ الـباقرِ الـذي     هـــوَاســـمه إســم المصطفى له يُنتـَسَب

وبــاقرُهــا للــعلم يــُـدعـــــــى مُــــميَّزٌ     بــــشأنـــهِ لامِـــمَّ تــــوارى ومُــحتـَجَب

فــنورهُ مِــن نـــور الـــــنبي مــــــحمدٍ     فــإن عـــزَّ شــأنـاً ليس فـي ذلكُم عـجب

ووالــــده الـــــسجّاد والأمُّ إن تــــــَسَل     فــــــسيّدةٌ يـــــا نــــــــعم أمٍّ لـــــــهُ وأب

هــو الـــذي حــسينيٌّ أبـــاً وسُــــلالــةً     وأمّــهُ بـــنتُ الـــمُجتبى هُـــــوَ مُــنتَجَب

فــبورِكــتَ مـــن شــهرٍ أطـــلَّ بــمولدٍ    زكـــى نـــسباً بَــل فــاز مَــن ذا لـه أحَب

هُـوا اقــتدى بــالــقول مــنه ولـم يَـزغ     وهــل لــنجاةٍ مثـــلـَهُ راجــــــياً سَــبَــب

وثــالــثُ هــذا الــشـّهر فــيه رَزيّـــــةٌ     يَـــحقُّ إلــــيها الــدّمــع لـَــو أنَّهُ انــسكَب

لِــذِ كـرى وفـــاةِ ابــن الــجوادِ عـليّها     ويُــعرفُ بــالــهادي فَــكمَ نالَ من تــعب

وعــاشــــرُ هــــذا الــشـّهر فـيه ولادةٌ     تــسرُّ فـــلانـــنسى كــذا لــــذوي الـرُّتـب

إمــامـــاً إذا عُــــدَّ الأئــــمةُ تــــاســـعٌ     ومـــشتهرٌ بــــسم الــــجواد لـــــذي أدب

كــــذالــك تــــأتــــينا أجـــــــــلُّ ولادةٍ     بـــشهرنــــا هــــذا فـــي قــناةٍ لنا تـُصَب

بــثالـــث يـــوم بــعد عــشرٍ لــشهرنـا     لـــخير إمـــامٍ حـــقـُّهُ هـــــــو مُـــغتصَب

عــليٌ ولـــيدُ الـــبيت نـــــفسُ مــحمدٍ     يُــعَدُّ بــــنصِّ الــــذكر مَــن يُـــنفيِهِ كـَذَب

وخـــامــسُ يـــومٍ بــعدَ عشرٍ لشهرنـا     هــمومـــاً وأحـــزاناً إلـــى فــكرنــا جَلَب

فــزيــنبُ فـــيه قــد تــوفـّـت وَجَـلَّ ما     تُــعانــيه كــانــت مِــن هـمومٍ مـن نَصب

وفــي الــخمس والــعشرين غيرُ خفيّهٍ     رزيـَّــةُ مــوسى لـــيسَ يــطفي لــها لهب

وفي الـسَّبع والـــعشريــن إعظمُ بعثـَةٍ     لِأكـــرم مـــبعوثٍ يُــــــعـَدُّ ومُـــــرتـــقب

محمدٌ الــمُختارُ قــَــد جـــــاء خــــاتـمٌ     إلـــى الّـــرسلِ حيثُ اللهُ صرّحَ عَن كئب

بــآيــاتــه أن لا نــــــــبوّةَ بـــــــــــعدهُ     ولا ديــــنَ إلا ديـــــنـُهُ طِـــــبُّهُ أطــــــب

لِـــماذا بـــه يــــستبدِ لــــــونَ بـــــغيرهِ     أنـــاسٌ لـــهُم قـــانـون حُـــكمُهُ مُــقتصَب

فــيحتاجُ لِـــلإصـــلاح فــي كُـلِّ فـــترةٍ     لأنـَّـــهُ عـــن نقصٍ أُحــيكَ لـــذا خَــــرَب

فــلا يَـــصنَعُ الـــقانــــونَ إلاّ مُــــدَبـّرٌ     عـــليمٌ حـــكيمٌ خـــالــقُ الـخلقَ وَهوَ رَب

إلــى كــلِّ مــخلوقٍ وَلاشــــــئَ مِــــثلهُ     ولـــكنـَّهُ أيـــــنَ الـــذي يَـــــعِيَ الـــــعتب

لقد قلـَّدوا مَــن كــانَ أقــوى لـــضعفهم     وأصبحَ كُــلُّ ضــاربــاً مــثل مــاضـــرب

فــسادَ بــها أهــلُ الـــفسادِ ســــــفاهــة ً   وأصــبح جُـــلٌّ الـــناسِ تـــابــعُ مِـن عَطب

وأمّا بــها اهتــزَّت شــهامـة ُ ذِي تـُقىً     إلـى مـنهج الإصــلاح لـَـم ينجُ مِن غَـــلـَب

ولــم يــبق لــلإصــلاح حقـًّا مـــــؤازِرٌ     لــتقوى بـه الــتقوى ولا تـُـوهــن العصب

نـعم يُــتـّقى بـــــأسُ الــحديــدِ بـــــمثلهِ     كــفاحاً وَلا يُـــستدفـــعُ الــسّيفُ بــالقصب

فــما رَدَّ حــقـًّا غــاصــبــوهُ لاهـــــــلهِ     إذا لـــم يــكن يـــدري بــــأنَّ لــــهُ طـــلب

وأخــتمُ قـــــولــي بــالـصلاةِ مُــــسلـّماً     عـــلى الــمُصطفى حــسبي وآلـه مُـــنَتدب

 

 

إحصائات

الأعضاء : 13379
المحتوى : 198
دليل المواقع : 1
عدد زيارات المحنوى : 798523

آلبوم الصور

فقط للشعراء

خريطة الموقع

هدف الموقع

السيرة الذاتية